رأسا وصاحبهم شمر بن ذي الجوشن ، وجاءت تميم بسبعة عشر رأسا ،
وجاءت بنو أسد بستة أرؤس ، وجاءت مذحج بسبعة أرؤس ، وجاء سائر
الجيش بسبعة أرؤس ، فذلك سبعون رأسا .
قال : وقتل الحسين وأمه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله قتله سنان بن
هامش
يزيد بمضي الأسارى إلى أوطانهم مع نعمان بن بشير وجماعة معه إلى
المدينة .
واما الرأس الشريف اختلف الناس فيه : قال قوم : ان عمرو بن
سعيد دفنه بالمدينة ، وعن منصور بن جمهور انه دخل خزانة يزيد بن
معاوية لما فتحت وجد به جونة حمراء فقال لغلامه سليم : احتفظ بهذه
الجونة فإنها كنز من كنوز بني أمية ، فلما فتحها إذا فيه رأس الحسين
عليه السلام وهو مخضوب بالسواد ، فقال لغلامه : ائتني بثوب فأتاه به فلفه ثم
دفنه بدمشق عند باب الفراديس عند البرج الثالث مما يلي المشرق .
وحدثني جماعة من أهل مصر ان مشهد الرأس عندهم يسمونه
مشهد الكريم عليه من الذهب شئ كثير يقصدونه في المواسم
ويزورونه ويزعمون انه مدفون هناك ، والذي عليه المعول في الأقوال
انه أعيد إلى الجسد بعد أن طيف به في البلاد ودفن معه ، ولقد أحسن
نائح هذه المرثية في فادح هذه الرزية :
رأس ابن بنت محمد ووصيه * للناظرين على قناة يرفع
والمسلمون بمنظر وبمسمع * لا منكر فيهم ولا متفجع
كحلت بمنظرك العيون عماية * وأصم رزءك كل اذن تسمع