بن معقل من بني عميرة بن ربيعة وهو حليف لبني سليمة من عبد القيس
فقال : يا برير بن حضير كيف ترى الله صنع بك ؟ قال : صنع الله والله
بي خيرا وصنع الله بك شرا ، قال : كذبت وقبل اليوم ما كنت كذابا ،
هل تذكر وانا اما شيك في بني لوذان وأنت تقول : ان عثمان بن عفان
كان على نفسه مسرفا ، وان معاوية بن أبي سفيان ضال مضل ، وان
امام الهدى والحق علي بن أبي طالب ، فقال له برير : اشهد ان هذا رأيي
وقولي ، فقال له يزيد بن معقل : فاني اشهد انك من الضالين ، فقال له
برير بن حضير : هل لك فلأباهلك ولندع الله ان يلعن الكاذب وان يقتل
المبطل ، ثم اخرج فلأبارزك .
قال : فخرجا فرفعا أيديهما إلى الله يدعو انه ان يلعن الكاذب
وان يقتل المحق المبطل ، ثم برز كل واحد منهما لصاحبه فاختلفا
ضربتين فضرب يزيد بن معقل برير بن حضير ضربة خفيفة لم تضره شيئا ،
وضربه برير بن حضير ضربة قدت المغفر وبلغت الدماغ فخر كأنما هوى
من حالق ، وان سيف ابن حضير لثابت في رأسه ، فكأني انظر إليه
ينضنضه من رأسه ، وحمل عليه رضى بن منقذ العبدي فاعتنق بريرا
فاعتركا ساعة .
ثم إن برير اقعد على صدره فقال رضى : أين أهل المصاع
والدفاع ، قال : فذهب كعب بن جابر بن عمرو الأزدي ليحمل عليه ،
فقلت : ان هذا برير بن حضير القارى الذي كان يقرئنا القرآن في المسجد ،
فحمل عليه بالرمح حتى وضعه في ظهره ، فلما وجه مس الرمح برك عليه
فعض بوجهه وقطع طرف أنفه ، فطعنه كعب بن جابر حتى ألقاه عنه ،
مقتل الحسين ( ع ) — صفحة 128
مساهمون: أبو مخنف الأزدي
ص١٢٨