عذرة العنزي من عنز بن وائل ؟ قال : ها هو ذا معي ، قال : قبح الله
رأيك على كل حال أنت سفيه . قال : ثم انصرف عنا وكان الذي يحرسنا
بالليل في الخيل عزرة بن قيس الأحمسي وكان على الخيل ، قال : فلما
صلى عمر بن سعد الغداة يوم السبت وقد بلغنا أيضا انه كان يوم الجمعة
وكان ذلك اليوم يوم عاشوراء خرج فيمن معه من الناس .
قال : وعبأ الحسين أصحابه وصلى بهم صلاة الغداة وكان معه
اثنان وثلاثون فارسا ، وأربعون راجلا ، فجعل زهير بن القين في ميمنة
أصحابه ، وحبيب بن مظاهر في ميسرة أصحابه ، وأعطى رايته العباس
بن علي أخاه ، وجعلوا البيوت في ظهورهم ، وامر بحطب وقصب كان
من وراء البيوت تحرق بالنار مخافة ان يأتوهم من ورائهم ، قال : وكان الحسين
عليه السلام اتى بقصب وحطب إلى مكان من ورائهم منخفض كأنه ساقية
فحفروه في ساعة من الليل فجعلوه كالخندق ، ثم ألقوا فيه ذلك الحطب
والقصب وقالوا : إذا عدوا علينا فقاتلونا ألقينا فيه النار كيلا نؤتى من
ورائنا ، وقاتلونا القوم من وجه واحد ، ففعلوا وكان لهم نافعا .
قال أبو مخنف - حدثني فضيل بن خديج الكندي عن محمد بن
بشر عن عمرو الحضرمي قال : لما خرج عمر بن سعد بالناس كان على
ربع أهل المدينة يومئذ عبد الله بن زهير بن سليم الأزدي ، وعلى
هامش
( 1 ) فضيل بن خديج روى عن مولى الأشتر .
روى عنه أبو مخنف لوط بن يحيى سمعت أبي يقول ذلك .
الجرح والتعديل للامام الرازي ( ج 7 ص 72 ) .