تعودت العامة عليها في مذهبهم وفيما يرجع إليه كيف وقد صرح جماعة
منهم بتشيعه .
بل جعل تشيعه سببا ( 1 ) لرد روايته كما هي عادتهم غالبا ، الا ترى
إلى قول صاحب القاموس في مادة ( خ ن ف ) ومخنف كمنبر وأبو مخنف
لوط بن يحيى اخباري شيعي تالف متروك انتهى ، والعجب العجاب أن
ابن أبي الحديد نطق بما سمعت بعد أن روى أشعارا في أن عليا عليه السلام
وصي رسول الله صلى الله عليه وآله .
وقال : ذكر هذه الاشعار والأراجز بأجمعها أبو مخنف لوط بن
يحيى في كتاب وقعة الجمل انتهى ، فان نقله لتلك الاشعار شاهد لتشيعه
والا لم يكن ليرويها كما هي عادة أهل السنة غالبا ، وبالجملة فكون
الرجل شيعيا إماميا مما لا ينبغي الريب فيه وقول النجاشي ره : انه شيخ
هامش
( 1 ) قال العلامة الذهبي في ميزان الاعتدال ( ج 3 ص 419 ) ما لفظه :
لوط بن يحيى أبو مخنف أخباري تالف ، لا يوثق به ، تركه أبو حاتم
وغيره ، وقال الدارقطني ضعيف ، وقال ابن معين : ليس ثقة ، وقال
مرة ليس بشئ ، وقال ابن عدي شيعي محترق صاحب أخبارهم .
قلت : روى عن الصعق ( الصقعب ) بن زهير وجابر الجعفي
وومجالد روى عنه المدائني وعبد الرحمان بن مفرا مات قبل السبعين ومأة
وفي لسان الميزان أورد ترجمته بعين ما مر الا أنه زاد في آخره .
وقال أبو عبيد الآجري : سألت أبا حاتم عنه فنفض يده وقال : أحد
يسأل عن هذا وذكره العقيلي في الضعفاء ( ج 4 ص 428 ) وفي المعنى
( ج 2 ص 33 ) ما لفظه : لوط بن يحيى أبو مخنف ساقط تركه أبو حاتم ،
وقال الدارقطني ، ضعيف .