قال هشام عن أبي مخنف قال : حدثني النضر بن صالح بن حبيب
بن زهير العبسي عن حسان ( 1 ) بن فائد ابن أبي بكر العبسي ، قال :
أشهد ان كتاب عمر بن سعد جاء إلى عبيد الله بن زياد وانا عنده
فإذا فيه : بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فإني حيث نزلت بالحسين
بعثت إليه رسولي فسألته عما أقدمه وماذا يطلب ويسأل ؟ فقال : كتب
إلى أهل هذه البلاد وأتتني رسلهم فسألوني القدوم ففعلت ، فاما
أذكر هوني فبدا لهم غير ما أتتني به رسلهم فانا منصرف عنهم . فلما
قرئ الكتاب على ابن زياد قال :
الان إذ علقت مخالبنا به * يرجو النجاة ولات حين مناص
قال : وكتب إلى عمر بن سعد : بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد
فقد بلغني كتابك وفهمت ما ذكرت ، فأعرض على الحسين ان يبايع
ليزيد بن معاوية هو وجميع أصحابه ، فإذا فعل ذلك رأينا رأينا والسلام .
قال : فلما أتى عمر بن سعد الكتاب قال قد حسبت الا يقبل ابن زياد
العافية .
هامش
( 1 ) حسان بن فائد العبسي الكوفي . عن عمر بن الخطاب روى
عنه أبو إسحاق السبيعي .
قال أبو حاتم : شيخ . وقال البخاري : يعد في الكوفيين .
واخرج في تفسير النساء قال عمر : الجبت السحر وهذا جاء
موصولا من طريق شعبة عن أبي إسحاق عنه .
أخرجه مسدد في مسنده الكبير عن يحيى القطان عن شعبة .
وذكره ابن حبان في ثقات التابعين .
تهذيب التهذيب ( ج - 2 ص - 251 ) .