[ الكلام ] في المبادئ التصوريّة
اللغويّة ، لكونها من مباحث الألفاظ الراجعة
إلى شرح الوضع الواقع موضوعاً ، أو محمولاً
في كثير من مسائل الاُصول وانقساماته ;
وفيها فصول :
الفصل الأوّل
في الوضع
{ تعريف الوضع وبيان اعتباريّته }
« الوضع » [ هو ] جعلُ اللفظ مستلزماً للمعنى في الإدراك ، باعتباره موضوعاً
عليه ; فالوضع الاعتباري هو المحقّق للاستلزام في الانتقال .
وحيث كانت الألفاظ الموضوعة لمعنى وحداني مختلفة باختلاف اللغات
بلا جامع بينها ، فلا مناسبة خارجيّة ، بل اعتباريّة ناشئة عن مرجّح في كلّ طائفة
لوضع لفظ خاصّ لمعنى واحد ، ليعبّروا عنه به في المحاورات ومن تبعهم فيه .
فهو علامة الاعتباريّة ، لا لزوم اجتماع المتقابلين أو المتماثلين من كون
العلقة الوضعيّة خارجيّة أو ذهنيّة ، لأنّ الوضع للانتقال ، ولا انتقال للمقابل
ولا للماثل في الذهن ; وذلك لوضوح صحّة الوضع للأشخاص ، ولا يفيد إلاّ مع
الانتقال الذهني في الاستعمالات والمحاورات . والموجود الذهني والخارجي إذا
وقعا موضوعين أو محمولين ، فهو قابل للتصوّر لما يلازم الوجودين لا بقيد
الملازمة ، ولا يكون التصديق لتلك القضيّة بلا تصوّر .
مباحث الأصول — صفحة 33
مساهمون: الشيخ محمد تقي بهجت
ص٣٣