{ القول بلزوم الاحتياط عقلاً في الإعادة ، وما فيه }
وما اُفيد في الاستشكال في التمسّك بالأصل لنفي وجوب الإعادة ، من أنّه
مع الجزم ( 1 ) بعدم الوفاء بمصلحة المختار يشكّ في القدرة على تحصيل الزائد ،
فلابدّ من الاحتياط عقلاً ; ففيه : أنّ لازم الجزم المذكور استقلال العقل بقبح
التفويت ، فإمّا لا أمر بالبدل ، أو الأمر به مع الضميمة ، فلا إجزاء عقلاً لا للاحتياط
العقلي ، ومع الغمض عنه ، فالقدرة لا طريق لها إلاّ الأمر الغير المعلوم تعلّقه
بخصوص العمل الاختياري إلى زمان طروّ الاختيار ، والأصل البراءة عنه بعد
الإتيان بالبدل وعدم دليل آخر ولو كان إطلاقاً .
وما اُفيد في صورة احتمال الوفاء بتمام مصلحة المختار ، من أنّ الشكّ في
وجوب الاختياري في التعيين والتخيير ، ومقتضى الأصل فيه الفراغ اليقيني
بالمتيقّن ففيه : أنّه قد فرض الأمر بالبدل ، فلا تعيّن للمبدل بخصوصه بالانتظار إليه
قطعاً ، وإنّما المحتمل وجوب الضميمة إلى البدل ومقتضى الأصل عدمه ، كما مرّ ،
بل مقتضى الإطلاق عدم وجوب الضميمة ، بل قد مرّ ما في قيديّة الضميمة ،
فالإطلاق في جميع موارد شموله بالنسبة إلى الأمر بالضميمة ، مقامي لا كلامي .
أو يحتمل أن يكون طرف التخيير نفس البدل أو هو مع ضمّ المبدل على
تقدير معقوليّة هذا النحو ، وعدم القطع بعدمه بعد الأمر بالبدل ، وإلاّ فعدم تعيّن
هامش
( 1 ) أمّا الجزم بعدم الوفاء ، فلا سبيل إليه مع عدم الإحاطة بالمصالح فيحتمل الوفاء هنا وفي
القصر والإتمام ، لاختلاف الموضوعين للتكليفين ; بل لا محلّ للزّيادة وعدمها في
الموضوعين المتخالفين ، مع أنّ المصلحة ليست تحت الأمر ، بل المأمور به ما يؤثّر في
المصلحة الغير المربوطة بالمكلّف ; وعلى الإغماض عن المذكور فمصلحة الجامع معلوم
الحصول ، ومصلحة الخاصّ مشكوك الوجوب بالنحو المذكور ، فلا محلّ للاحتياط
اللّزومي ( منه عفى عنه ) .