من بخلافته فخر العصر ومن لا تدرك معاليه بإحصاء ولا حصر ومن أتت صفاته من كل فضل بالجمع إذا أتى غيرها بالقصر ومن غدا بابه الشريف محط رحال الآمال وملقى عصا الترحال وسبيل غيث الجدا ومطلع نجم الهدى ومحل محل الحبا وموطن الجود والحبا لا تعن له فرصة خير إلا انتهزها ولا شاردة مثوبة إلا أحرزها ولا مساءة إلا حجبها ولا مبرة إلا أبرزها فلا لسان عن ذكر محاسنه عشا ولا ملك إلا ومن بابه أو باب آبائه الخلفاء الراشدين انتشى فهو على الحقيقة إمام الدين وخليفة الإسلام والإمام الذي اتصل نسبه بالأئمة فهو الإمام بن الإمام بن الإمام ما تكلم إلا أتى بكل معجب معجز ولا تحدث فأوجز إلا ود المحدث أنه لم يوجز فلو كان الفصل راية لكان عرابتها أو وجوها لكان وسامتها كم حلى من جيد وأعاد بمسرة الإحسان إلى الخلق من عيد وأجرى من صدقات ونحل أبكار المعالي من صدقات وأضحى لأولي الرتب ببابه
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 379
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٣٧٩