الأكرة إليها وإطلاق البذور والتقاوي فيها وإرغاب المزارعين بتخفيف طسوقها بحق الرقبة ومقاسماتها وكان في ذلك توفير لحق بيت المال وصلاح ظاهر لا يختل .
وسألت أمير المؤمنين الأمر بذلك والتقدم به والاسجال لك به وإثباته في ديوان السواد ودواوين الحضرة وديوان الناحية وتصييره ماضيا لك ولعقبك وأعقابهم ومن لعل هذه الضيعة أو شيئا منها ينتقل إليه ببيع أو ميراث أو صدقة أو غير ذلك من ضروب الانتقال فإن أمير المؤمنين بإيثاره الفلاح واعتماده أسبابه ورغبته فيما عاد بالتوفير على بيت المال والعمارة والترفيه للرعية أمرنا بالنظر فيما ذكرته واستقصاء البحث عنه ومعرفة وجه التدبير وسبيل الحظ فيه والعمل بما يوافق الرشد في جميعه فرجع إلى الديوان في تعرف ما حكيته من أحوال هذه الضيعة فأنفذ منه رجلا مختارا ثقة مأمونا من أهل الخبرة بأمور السواد وأعمال الخراج قد عرف أمير المؤمنين أمانته وديانته وحكمه
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 214
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٢١٤