على أوليائه مجزل النعماء وكاشف الغماء ومسبغ العطاء ومسبل الغطاء ومسنى الحباء ومسدي الآلاء الذي لا تؤوده الأعباء ولا تكيده الأعداء ولا تبلغه الأوهام ولا تحيط به الأفهام ولا تدركه الأبصار ولا تتخيله الأفكار ولا تهزمه الأعوام بتواليها ولا تعجزه الخطوب إذا ادلهمت لياليها عالم الهواجس الفكر وخالق كل شيء بقدر مصرف الأقدار على مشيئة ومجريها ومانح مواهبه من أضحى بيد الشكر يمتريها حمدا يصوب حياه ويعذب جناه وتتهلل أسرة الإخلاص من مطاويه ويستدعي المزيد من آلائه ويقتضيه .
والحمد لله الذي استخلص محمدا صلى الله عليه وسلم من زكي الأصلاب وانتخبه من أشرف الأنساب وبعثه إلى الخليقة رسولا وجعله إلى منهج النجاة دليلا وقد بوأ الشرك بوار الذل وقضاه وشهر عضب العز وانتضاه والأمم عن طاعة الرحمن عازفة وعلى عبادة الأوثان عاكفة فلم يزل بأمر ربه صادعا وعن التمسك بعرا الضلال الواهية وازعا وإلى ركوب
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 184
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٨٤