يكتنان في فنائها ويأويان إلى أفيائها وحقيق على من كان منها منزعه وإليها مرجعه أن يكون طيبا زكيا طاهرا نقيا عفيفا في قوله وفعله نظيفا في سره وجهره قال الله تعالى ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) .
وأمره بتلاوة القرآن وتأمل ما فيه من البرهان وأن يجعله نصبا لناظره ومألفا لخاطره فيأخذ به ويعطي ويأتمر به وينتهي فإنه الحجة الواضحة والمحجة اللائحة والمعجزة الباهرة والبينة العادلة والدليل الذي من اتبعه سلم ونجا ومن صدف عنه هلك وهوى قال الله عن من قائل تعالى ( وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ) .
وأمره أن يجلس للخصوم جلوسا عاما ويقبل عليهم إقبالا تاما ويتصفح ما يرفع إليه من ظلاماتهم وينعم النظر في أسباب محادثاتهم فما كان طريقه طريق المنازعة المتعلقة بنظر القضاة وشهادات العدول رده
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 153
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٥٣