ناكبين عن مظان الشبه والطمع الذي يصم ويشين وأن يأمرهم باتباع عادات أمثالهم في ضبط أسماء الرجال وتحلية الأشخاص والأشكال واعتبار شيات الخيول وإثبات أعدادها وتحريض الجند على تخيرها واقتناء جيادها وبذل الجهد في قيامهم من الكراع واليزك والسلاح بما يلزمهم والعمل بقوله تعالى ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم ) فإذا نطقت جرائد الجند المذكورين بما أثبت لديهم وحقق الاعتبار والعيان قيامهم بما أوجب عليهم أطلقت لهم المعايش والأرزاق بحسب إقراراتهم وأوصلت إليهم بمقتضى واجباتهم واستحقاقاتهم فإن هذا الحال أصل حراسة البلاد والعباد وقيام الأمر فيما أوجبه الله تعالى من الاستعداد بفرض الجهاد قال الله تعالى ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين )
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 118
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١١٨