قليلا كأنه مدبر لدولته ثم استقل العادل بالملك في ربيع الأول سنة ست وتسعين وخمس مائة وبقى إلى ما بعد خلافة الناصر .
وكانت دمشق مع السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب أيضا وقرر فيها أخاه سيف الإسلام طغتكين بن أيوب وتوجه لاستقلاع بقية البلاد فلما عاد إلى الديار المصرية في سنة ست وسبعين وخمس مائة استخلف عليها ابن أخيه عز الدين فرخشاه بن شاهنشاه بن أيوب صاحب بعلبك وصارت بيده هي وبعلبك ثم صرفه عنها وقرر فيها ابنه الملك الأفضل عليا فبقي فيها حتى توفى والده وبقى بها إلى أن قصده أخوه الملك العزيز عثمان صاحب مصر بعد وفاة أبيهما وصحبته عمه العادل أبو بكر بن أيوب فانتزعها منه وخطب فيها باسم العزيز في سنة اثنتين وتسعين وخمس مائة وكان الخليفة الناصر يميل إلى التشيع فكتب إليه الأفضل علي بن السلطان صلاح الدين يستجيشه على أخيه العزيز عثمان وعمه العادل أبى بكر ببيتين من نظمه هما :
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 62
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٦٢