تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
وأسلف خبرا تذكر به على مر الليالي وينتظم ذكره لك في عقود الأيام كما تنتظم في السلك اللآلي وليكن قصدك وجه الله ليكون في نصرتك فإن من كان الله تعالى في نصرته لا يبالي ولتعلم حق اليقين أن حسنه الإمام تضاعف بحسب ما يترتب عليه من المصالح أو يتجدد بسببها وسيئته كذلك فمن سن سيئة كان عليه إثمها وإثم من عمل بها ودر مع الحق كيف دار ومل معه حيث مال واعلم بأن ( الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له ومالهم من دونه من وال ) ولا يخطر ببالك أن هذا الأمر انتهى إليك بقوة أو يغرك ما قدمناه من الثناء عليك فالتأثر بالمدح مخل بالمروة ولا تتكل على نسبك فمن أطاع الله أدخله الجنة ولو كان عبدا حبشيا ومن عصاه أدخله النار ولو كان هاشميا قرشيا واستنصر الله واستعن به يكن لك عونا وظهيرا واستهده يهدك ( وكفى بربك هاديا ونصيرا ) وكن لله خائفا