تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
وجعل نبوة ابن عمنا محمد صلى الله عليه وسلم لنبواتهم ختاما ولم يحم نبيا مع ما شرفه من تناول وحيه وتلقيه ولا عصم إماما مع اختصاصه بفروع منصب الإمامة وترقية من لقاء المنية ووداع الأمنية بل أجل لكم منهم أجلا مكتوبا وفسح له أمدا محصورا محسوبا لا يصرف عن وصوله مقيله ولا يصل إلى تجاوزه بقوة ولا حيلة سبيله وقضية قدرة محكمة الأسباب وعبرة واضحة لأولى الألباب أوضحها فرقانه الذي أقر بإعجازه الجاحد بها إذ يقول مخاطبا لنبيه ( وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون ) والحمد لله الذي منح أمير المؤمنين من خصائص الإمامة وأنوارها وحاز له من ذخائرها وأودعه من أسرارها وحوله في آخر تراثها وأصار له شرف ميراثها وجعله القائم بحقة والمرشد لخلقه والماحي بهداه ليلا