في جماعة من خاصته ولحق بإفريقية من بلاد المغرب في زي التجار ووصل إلى المغرب الأقصى ودخل سجلماسة ببلاد المغرب فورد على عاملها كتاب بالقبض عليه فقبض عليه هو وابنه أبو القاسم نزار وكان أبو عبد الله الشيعي من شيعته قد أقام له الدعوة بتلك البلاد قبل دخولها فسار من أفريقية في جماعة من البربر ودخل سجلماسة وأخرج عبيد الله المهدى وابنه من الحبس وبايعه وارتحل به إلى إفريقية فنزلوا رقادة من بلاد إفريقية في أوائل سنة سبع وتسعين ومائتين فبويع بها المهدى البيعة العامة واستقام أمره وولى ابنه أبا القاسم عهده وبنى مدينة المهدية بإفريقية وجعلها دار ملكه واستولى على فاس من الغرب الأقصى ودخل ملوكها من الأدارسة تحت طاعته وبقى حتى مات وولى بعده ابنه أبو القاسم نزار المقدم ذكره ثم ولى بعده ابنه المنصور بالله إسماعيل فلم يتسم بالخليفة ولا غير السكة ولا الخطبة والبنود ثم ولى بعد موته ابنه المعز لدين الله أبو تميم معد فبعث قائده جوهرا إلى الديار المصرية فملكها وبنى القاهرة في سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة ثم استناب
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 249
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٢٤٩