ذهب ولقبه الخليفة وقرئ عهده عليه فقبل الأرض ويد الخليفة ثانيا وانصرف وقد جهز له فرس من إسطبلات الخليفة بمركب من ذهب مقندس فركب وانصرف إلى داره فبعث إلى الخيفة خمسين ألف دينار وخمسين مملوكا من الترك بخيولهم وسلاحهم مع ثياب وغيرها .
فهذا كان شأنهم في تولية السلطنة بحضرة الخلافة .
وإن كان الذي يوليه الخليفة السلطنة من ملوك الأطراف جهز له التشريف من بغداد صحبة رسول من جهة الخليفة وهو جبة أطلس أسود بطراز مذهب وطوق من ذهب يجعل في عنقه ، وسواران من ذهب يجعلان في يديه وسيف قرابه ملبس بالذهب وفرس بمركب من ذهب وعلم أسود مكتوب عليه بالبياض اسم الخليفة ينشر على رأسه وصحبة وذلك تقليده بالسلطنة وربما جهز مع خلعة السلطان خلع أخرى لولده أو وزيره أو أحد أقاربه بحسب ما يقتضيه الحال حينئذ كما كان يبعث مثل ذلك إلى السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب بالديار المصرية ثم إلى أخيه العادل فمن بعده من ملوك بنى أيوب
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 239
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٢٣٩