تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
قلت وكان القضيب والبردة جميعا عند خلفاء بني العباس ببغداد إلى أن انتزعهما السلطان سنجر السلجوقي من المسترشد بالله ثم أعيدا إلى المقتفى عند ولايته في سنة خمس وثلاثين وخمس مائة والذي يظهر أنهما بقيا عندهم إلى انقراض الخلافة من بغداد في سنة ست وخمسين وستمائة فإن مقدار ما بينهما مائة وإحدى وعشرون سنة وهي مدة قريبة لا تمنع تفاوتهما إليها . ومنها ثياب الخلافة وقد ذكر السلطان عماد الدين صاحب حماة في تاريخه عند الكلام على ترجمة الملك السعيد إسماعيل أحد ملوك بني أيوب باليمن أنه كان به هوج فادعى أنه من بني أمية ولبس ثياب الخلافة ثم قال وكان طول الكم يومئذ عشرين شبرا فيحتمل أنه أراد زمن بني أمية وأنه أراد زمن بني أيوب . ومنها لون الأعلام والخلع ونحوها . فبنو أمية يقال إنه كان شعارهم الخضرة وقد حكى صاحب حماة عن الملك السعيد صاحب اليمن المقدم ذكره أنه حين ادعى الخلافة وأنه من بني أمية لبس الخضرة وهذا