فقال الماوردي إن كان يعرف معه الأشخاص التي يراها لم تبطل إمامته وإن لم يعرف معه الأشخاص بطلت إمامته واعلم أنه قد تقدم عن الماوردي ( 20 ب ) أن العشا وهو عدم الإبصار ليلا لا يقدح في ولاية الإمارة ابتداء فلأن لا يقدح في استدامتها أولى .
الثاني الصمم وفي انعزاله بطروئه عليه ثلاثة مذاهب حكاها الماوردي أصحها وعليه اقتصر الرافعي والنووي أنه ينعزل بذلك كما ينعزل بالعمى لتأثيره في التدبير والعمل .
والثاني لا ينعزل لقيام الإشارة مقام السمع والخروج من الإمامة لا يكون إلا بنقص كامل .
الثالث إن كان يحسن الكتابة لم ينعزل وإن كان لا يحسنها انعزل لأن الكتابة مفهومة والإشارة موهومة .
أما ثقل السمع وهو الذي يدرك معه الصوت العالي ودون
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 68
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٦٨