Skip to main content

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — Page 279

Contributors:

P.279
القرمطي مكة يوم التروية وخطب لعبيد الله المهدى صاحب إفريقية وقتل الحاج قتلا ذريعا ورمى القتلى في زمزم وأخذ الحجر الأسود وعرى الكعبة وقلع بابها وذهب بالحجر الأسود إلى البحرين وبقى عنده اثنتين وعشرين سنة إلا شهرا حتى رده على ما سيأتي ذكره بعد أن بذل له بجكم التركي أحد أمراء المقتدر خمسين ألف دينار فما فعل وقال أخذناه بأمر وما نرده إلا بالأمر وتعطل الحج بعد ذلك من العراق إلى سنة عشرين وثلاثمائة والمقتدر متماد على ما هو عليه من تحكيم النساء والخدام والرجوع إلى قولهم ورأيهم فاجتمعت العساكر إلى مؤنس الخادم وألزموا المقتدر أن يشهد على نفسه بالخلع ففعل وبايعوا أخاه محمد ابن المعتضد ولقبوه القاهر بالله ونهبت دار الخلافة واستخرج من قبر في تربة أم المقتدر ستمائة ألف دينار ثم أعيد الأمر إلى المقتدر بعد يومين وحبس القاهر عند والدة المقتدر فأحسنت إليه
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — Page 279 | أحمد بن علي القلقشندي / عبد الستار أحمد فراج