القرمطي مكة يوم التروية وخطب لعبيد الله المهدى صاحب إفريقية وقتل الحاج قتلا ذريعا ورمى القتلى في زمزم وأخذ الحجر الأسود وعرى الكعبة وقلع بابها وذهب بالحجر الأسود إلى البحرين وبقى عنده اثنتين وعشرين سنة إلا شهرا حتى رده على ما سيأتي ذكره بعد أن بذل له بجكم التركي أحد أمراء المقتدر خمسين ألف دينار فما فعل وقال أخذناه بأمر وما نرده إلا بالأمر وتعطل الحج بعد ذلك من العراق إلى سنة عشرين وثلاثمائة والمقتدر متماد على ما هو عليه من تحكيم النساء والخدام والرجوع إلى قولهم ورأيهم فاجتمعت العساكر إلى مؤنس الخادم وألزموا المقتدر أن يشهد على نفسه بالخلع ففعل وبايعوا أخاه محمد ابن المعتضد ولقبوه القاهر بالله ونهبت دار الخلافة واستخرج من قبر في تربة أم المقتدر ستمائة ألف دينار ثم أعيد الأمر إلى المقتدر بعد يومين وحبس القاهر عند والدة المقتدر فأحسنت إليه
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 279
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٢٧٩