Skip to main content

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — Page 233

Contributors:

P.233
يا طال ما أكلوا دهرا وما شربوا * فأصبحوا بعد طول الأمل قد أكلوا فبكى المتوكل وأمر برفع الشراب وقال يا أبا الحسن عليك دين قال نعم أربعة آلاف دينار فدفعها إليه ورده إلى بيته مكرما . وفي أيامه كانت زلازل عظيمة بقومس وما يليها ومات من الناس ممن سقطت عليه الدور خمسة وأربعون ألفا وستة وتسعون وكان قبل ذلك بفارس وخراسان والشام واليمن وكان يسمع في الزوابع أصوات ومنكرة وتهدمت الحصون والمنازل والقناطر وتدكدكت المدائن من العراق وبالس والرقة وحران ورأس العين والرها وطرسوس والمصيصة واللاذقية وسواحل الشام وسقط من أنطاكية ألف وخمسمائة دار ومن سورها نيف وتسعون برجا وتقطع جبلها الأقرع وسقط في البحر وهاج وطلع منه دخان أسود منتن وغار فيها نهر لا يدرى أين ذهب . وفي سنة ست وأربعين سمع أهل تنيس من مصر ضجة عظيمة مات مها خلق كثير
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — Page 233 | أحمد بن علي القلقشندي / عبد الستار أحمد فراج