Skip to main content

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — Page 210

Contributors:

P.210
وكان نقش خاتمه سل الله يعطيك وبقي حتى توفي بأرض الروم غازيا لثمان خلون من رجب سنة ثماني عشرة ومائتين وسنة ثمان وأربعون سنة ودفن بطرسوس من مضافات حلب الآن وكان سبب موته فيما حكاه سعيد بن العلاف قال دعاني المأمون وهو جالس هو وأخوه المعتصم على شط نهر البديدون من بلاد الروم وقد وضعا أرجلهما في الماء فقال لي أي شيء يؤكل ليشرب عليه الماء الذي هو في غاية الصفاء والعذوبة فقلت أمير المؤمنين أعرف فقال الرطب فبينما هم كذلك إذ وصلت بغال البريد وعليها ألطاف من رطب فشكر الله تعالى على ذلك فتعجبنا جميعا واكل وأكلنا من ذلك الرطب وشربنا عليها من ذلك الماء فما قام من مكانه حتى حم ولما مرض أوصى بالخلافة لأخيه المعتصم ثم توفي بالبديون المذكورة لثمان خلون من رجب سنة ثمان عشرة ومائتين وسنة ثمان وأربعون سنة وقيل تسع ودفن بطرسوس فكانت خلافته عشرين سنة وخمسة اشهر . وكان له من الأولاد محمد الأكبر وعبيد الله ومحمد الثاني والعباس وعلي والحسن وإسماعيل والفضل وموسى وإبراهيم