تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
السفاح قد عهد إليه بالخلافة ثم من بعده إلى ابن أخيه عيسى ابن موسى وجعل العهد في ثوب وختم عليه ودفعه إلى عيسى ابن موسى فاستنزل عيسى عن عهده وعهد بها لابنه المهدى وبويع له بها بعد موت أخيه السفاح في اليوم الذي مات فيه لثلاث عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة ست وثلاثين ومائة وهو يومئذ بمكة وقام عمه عيسى ابن علي ببيعته وأتته الخلافة تزهو بطريق مكة بالصفية فقال صفا أمرنا إلى شاء الله تعالى وكان نقش خاتمه . قال ابن حزم وكان سنه حين ولى ما بين الأربعين والخمسين وبقى في الخلافة حتى توفى وهو محرم بالحج ببئر ميمون على أميال من مكة في السادس من ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ومائة ( 49 أ ) وعمره ثلاث وستون سنة وقيل أربع وستون وصلى عليه إبراهيم بن يحيى بن محمد بن علي بن عباس ودفن بالحجون وكانت مدة خلافته اثنتين وعشرين سنة وثلاثة أشهر ويقال اثنتين وعشرين سنة إلا سبعة أيام . ويقال إنه ولد في ذي الحجة وكان يتوقع أن يموت في ذي الحجة فكان كذلك وكان له من الأولاد تسعة