كان أفوه مفتوح الفم مشبك الأسنان بالذهب حازما في أمره لا يكل أمره إلى غيره ويقال إنه كان فقيها عالما فلما ولى الخلافة استهوته الدنيا فتغير عن ذلك .
ومما يحكى أنه لما أتته الخلافة كان قاعدا يقرأ في المصحف فأطبقه وقال هذا آخر العهد بك وكان في غاية من الشح حتى كان يقال له رشح الحجر لبخله لان الحجر لا يرشح الماء إلا نادرا .
يقال إن بعض أخصائه سمعه يقول أجع كلبك يتبعك فقال له يا أمير المؤمنين أما تخشى أن تلوح له غيرك بكسرة فيتركك ويتبعه .
وكان مع شحه أبخر ظاهر البخر وكان إذا مر الذباب على فمه سقط لشدة بخره ومن أجل ذلك كان يلقب أبا ذباب .
بويع بالخلافة بعد موت أبيه مروان في ثالث رمضان سنة خمس وستين واستقر له الأمر بمصر والشام خاصة والعراق والحجاز واليمن مع ابن الزبير
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 127
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٢٧