تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشارق الأحكام — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
غاية الأمر كونه قرينة لوقوع التراضي لغة بوفائه عليه ، ومجرد ذلك بدون المراضاة الإنشائية بينهما ، الحاصلة بنفس العقد ، غير كاف في التأثير على وجه الجزئية . نعم ، لو أشعر به في العقد على وجه صحّ تعلَّق إنشائه بما يتركب منه ، كان دخيلا في العقد ، ومجرد النيّة الخالية عما دلّ على إنشاء المنويّ في عقد المعاملة غير مفيد . المطلب الرابع : في حكم الشرط إذا امتنع عنه المشروط عليه ، وفيه أقوال : الأوّل : وجوب الوفاء به على المشروط عليه ، وإن امتنع أجبر عليه ، كسائر أجزاء العقد ، وليس لأحدهما الفسخ قبل تعذّر الشرط وفواته ، إلَّا برضى الآخر ، والظاهر أنّه المشهور ، واختاره في السرائر « 1 » والغنية « 2 » والمسالك « 3 » والكفاية « 4 » ، بل في الأوّلين الإجماع عليه . الثاني : وجوب الوفاء ، وإن امتنع فللمشروط له التخيير بين الإجبار ولو بالرفع إلى الحاكم ، والفسخ . الثالث : وجوبه ، وإن امتنع فللمشروط له الفسخ ، دون الإجبار ، نقل عن ظاهر الدروس « 5 » بقوله : يجوز اشتراط سائغ في عقد البيع ، فيلزم الشرط من طرف المشروط عليه ، فإن أخلّ به ، فللمشترط الفسخ ؛ وهل يمكن إجباره عليه ؟ فيه نظر . انتهى .
هامش
« 1 » السرائر 2 : 243 . « 2 » غنية النزوع 1 : 97 . « 3 » مسالك الأفهام 3 : 274 . « 4 » كفاية الأحكام : 97 . « 5 » الدروس الشرعية 3 : 214 .
مشارق الأحكام — صفحة 92 | ملا محمد النراقي / السيد حسين الوحدتي الشبيري