غاية الأمر كونه قرينة لوقوع التراضي لغة بوفائه عليه ، ومجرد ذلك بدون المراضاة الإنشائية بينهما ، الحاصلة بنفس العقد ، غير كاف في التأثير على وجه الجزئية .
نعم ، لو أشعر به في العقد على وجه صحّ تعلَّق إنشائه بما يتركب منه ، كان دخيلا في العقد ، ومجرد النيّة الخالية عما دلّ على إنشاء المنويّ في عقد المعاملة غير مفيد .
المطلب الرابع : في حكم الشرط إذا امتنع عنه المشروط عليه ،
وفيه أقوال :
الأوّل : وجوب الوفاء به على المشروط عليه ، وإن امتنع أجبر عليه ، كسائر أجزاء العقد ، وليس لأحدهما الفسخ قبل تعذّر الشرط وفواته ، إلَّا برضى الآخر ، والظاهر أنّه المشهور ، واختاره في السرائر « 1 » والغنية « 2 » والمسالك « 3 » والكفاية « 4 » ، بل في الأوّلين الإجماع عليه .
الثاني : وجوب الوفاء ، وإن امتنع فللمشروط له التخيير بين الإجبار ولو بالرفع إلى الحاكم ، والفسخ .
الثالث : وجوبه ، وإن امتنع فللمشروط له الفسخ ، دون الإجبار ، نقل عن ظاهر الدروس « 5 » بقوله : يجوز اشتراط سائغ في عقد البيع ، فيلزم الشرط من طرف المشروط عليه ، فإن أخلّ به ، فللمشترط الفسخ ؛ وهل يمكن إجباره عليه ؟ فيه نظر . انتهى .
هامش
« 1 » السرائر 2 : 243 .
« 2 » غنية النزوع 1 : 97 .
« 3 » مسالك الأفهام 3 : 274 .
« 4 » كفاية الأحكام : 97 .
« 5 » الدروس الشرعية 3 : 214 .