نعم ، خصوص الرجحان من حيث الترتيب لا دليل عليه بعد حمل أخبار البدأة بالفائتة على الوجوب التخييريّ لأجل تعارض الأخبار من الطرفين ، فلزم القول بالتساوي من جهة الترتيب ، إلَّا أنّ مقتضى الخروج عن محل الخلاف يوجب رجحانا ظاهريا احتياطيا للفائتة .
الثاني : لو كان عليه صلاة فائتة فصلَّى الحاضرة ، فعلى المختار صحّت ، ولا حرج .
وعلى المضايقة ، فعن صريح الشيخ « 1 » والسيّدين « 2 » والقاضي والحلبي والحلَّي وغيرهم « 3 » ، بطلان الحاضرة إن كان عن عمد ، بل قال بعضهم : إنّه الظاهر عند أصحاب الترتيب ، وإنّ المستفاد من كلامهم شرطيته في صحّة الأداء وصحتها عندهم إن كان عن نسيان إلى الفراغ عن الحاضرة .
وعن المختلف « 4 » وغيره : الإجماع عليه .
ووجه الفساد في الأوّل ، كونه مقتضى النهي عن الضدّ المقتضي لفساد العبادة ، وظهور النصوص السابقة في شرطية الترتيب ، واختصاص الوقت ما لم يتضيّق بالفائتة ، فتكون الحاضرة في غير وقتها .
ووجه الصحّة في الثاني : انتفاء النهي مع النسيان .
أقول : الفرق بين العمد والنسيان في الصحّة والبطلان خلاف التحقيق ، لأنّ مبنى
هامش
« 1 » المقنعة : 211 ؛ المبسوط 1 : 127 .
« 2 » جوابات المسائل الرسّية الأولى ، ضمن رسائل الشريف المرتضى 2 : 364 : جمل العلم والعمل : 72 .
« 3 » المهذب البارع 1 : 126 ؛ الكافي في الفقه : 149 ؛ السرائر 1 : 272 .
« 4 » مختلف الشيعة 2 : 435 .