تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشارق الأحكام — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
كلّ ضرر ليس مما يقابله ضمان المال . ويدلّ على نفي الجواز أيضا ، الأخبار الناهية عن الإضرار ، كقوله عليه السّلام : « لا يضارّ المؤمن أخاه المؤمن » « 1 » وقوله في مقام تهديد سمرة : « أنت رجل مضارّ . فاقلعه واضربه على وجهه » هذا إذا لم يعارضه ضرر نفسه ، وإلَّا فهو من تعارض الضررين ، ويأتي حكمه . الرابع : نفي حكم وضعيّ يتضرّر به غيره ، لتساويهما في نفي الضرر عند الشارع ، كمعاملة إضرارية للغير ، كهبة المديون جميع ما يملكه لغيره ، فرارا عن أداء دينه ، فيما إذا لم يتمكَّن عنه بطريق آخر ، من استقراض ونحوه كما بيّناه مفصّلا في بعض مباحثنا « 2 » . الخامس : ضمان المضارّ بما أضرّ بغيره صرّح به بعضهم ، قائلا : بأنّه يقتضيه قاعدة الضرر ، كما يقتضيه قاعدة الإتلاف . بل الظاهر اتفاقهم على ضمان من أججّ نارا ، أو أرسل ماء في ملكه ، زائدا على قدر الحاجة ، مع ظنّ التعدي ، كما سيأتي فهو في غير التصرف في ملكه أولى . واختصاص الضمان عندهم بصورة حرمة الفعل غير معلوم ، وعن بعضهم اختصاصه بما إذا كان الفعل محرّما وخصّه آخر بما إذا كان ظلما وربما يدّعى إفادة القاعدة نفي الضمان ، لأنّه ضرر على المضارّ . قال به بعض الفحول . ومقتضى التحقيق - ثبوت الضمان ، لكن لا على إطلاقه ، بل التفصيل : أنّ المضارّ
هامش
« 1 » ورد ذلك في مكاتبة محمد بن الحسين عن أبي محمد عليه السّلام ؛ وسائل الشيعة 25 : 422 ، الباب 15 من أبواب إحياء الموات ، الرواية 32286 ؛ في نقل الوسائل : « لا يضرّ » ، ولكن في الفقيه ( 2 : 150 ، الحديث 659 ) : « لا يضارّ » . « 2 » راجع المشرق الخامس في المعاملات الإضرارية .