[ المشرق السادس ]
[ في بيان حكم المال المجهول مالكه ]
مشرق : في بيان حكم المال المجهول مالكه .
اعلم أنّ المال إن كان له مالك معروف فهو ، وأسباب الملك كثيرة ، كالإحياء والحيازة ، والإرث ، والعقود الناقلة والاختلاس من أهل الحرب ، والاغتنام ، والاصطياد ، والوصية ، والوقف ، والصدقة ، والنذر ، وقبض الزكاة ، والخمس ، والدين ، وتحليل الإمام عليه السّلام وإقطاعه ، وغير ذلك . ولا يجوز التصرّف فيه إلَّا بإذنه ، إلَّا فيما ورد الإذن فيه من الشرع قهرا ، كالشفعة ، والمقاصّة للمماطل ، وبيع مال الممتنع عن الحقّ الواجب ، ورجوع البائع في عين ماله للتفليس مقدّما على سائر الديان ، ونحو ذلك ، وإن لم يكن له مالك معروف فله أقسام كثيرة أكثرها مضبوطة في كتب الفقهاء بعنواناتها الخاصّة ، لها أحكام مخصوصة ، كاللقطة ، والكنز والمال المختلط بالحلال والحرام وغيرها ، ولا كلام لنا هنا فيها ، بل المقصود هنا بيان ما ليس له عنوان خاصّ من تلك العنوانات ، وهو الذي يعبّر عنه بالمجهول المالك على وجه الإطلاق . والنظر إمّا في من يملكه ، أو في مصرفه .
أمّا الأوّل : ففي بقائه على ملك مالكه المجهول ، أو كونه للفقراء ، أو للإمام عليه السّلام
مشارق الأحكام — صفحة 127
مساهمون: ملا محمد النراقي
ص١٢٧