تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشارق الأحكام — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
ماله ، الدال على عموم المدّعى ، لعدم القول بالفصل ، كمكاتبة أحمد بن حمزه « 1 » إلى أبي الحسن عليه السّلام : مدين أوقف ، ثم مات صاحبه وعليه دين لا يفي ماله ، فكتب عليه السّلام : « يباع وقفه في الدين » . ونحوها مكاتبة أخرى ، رواها ابن محبوب « 2 » إلَّا أنّه فيها إذا وقف ، بعد قوله : وعليه دين لا يفي ماله . وفي رواية أخرى في عتق من عليه دين « 3 » . وأمّا ما في خبر عجلان « 4 » ، من صحّة عتق من عليه دين ، فهو أعمّ من استيعاب الدين ، فيخصّص بما سبق . فإن قلت : تعليق الفقهاء ممنوعية المفلس عن التصرف في أمواله على حجر الحاكم يقتضي جوازه قبله ، بل هذا فائدة الحجر . قلت : الأحكام الشرعية تختلف باختلاف العنوانات ، فلا يدافع بعضها بعضا ، وما ذكره الفقهاء في باب الحجر إنّما هو للمنوعية من جهة منع الحاكم عن التصرف ورفع سلطنته مطلقا ، وهو يعمّ جميع التصرفات ، سواء كانت من العقود المعوّضة بعوض المثل أو بأقلّ منه ، بل وبما زاد عنه أو غيرها ، كدفع المال إلى بعض الديان أو إلى الجميع ، من غير ملاحظة النسبة ، وكذا لا يحلّ معه تصرّف الغير بإباحة المالك مطلقا . وأما الممنوعية فيما ذكرناه إنّما هي من جهة الضرر على الديان ، من قبيل منع المالك من التصرف المضرّ بالجار ، فلا يمنع به عن مطلق التصرف ، ولا عن مطلق
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 19 : 189 ، الباب 6 من أبواب الوقوف والصدقات ، الرواية 24411 . « 2 » نفس المصدر . « 3 » نفس المصدر 19 : 354 : الباب 39 من أبواب أحكام الوصايا ، الرواية 24752 . « 4 » نفس المصدر 23 : 90 ، الباب 54 من أبواب العتق ، الرواية 29170 .