عن فرسه ثم يذبحه على قربوس سرجه ، ويتناول الاثنين فيضرب أحدهما بالآخر حتى يقتلهما ، ويرمى فلا تسقط نشابة . فولوا منهزمين مرعوبين .
وحمل أصحاب « بهرام » عليهم فأكثروا القتل فيهم ، وغنموا أموالهم .
فانصرف ملك « الهند » فأنكحه ابنته ، ونحلة « الدّيبل » ، و « مكران » وملكها ، وما يليها من أرض « السند » ، وأشهد له بذلك .
ثم انصرف « بهرام » إلى مملكته ، ولم يزل تحمل إليه أموال تلك البلاد إلى « فارس » . ثم لقي ملك « الترك » وفي عدد كثير ، فاستباح « بهرام » عسكره ، على قلة من جنوده ، وولى أخاه « نرسى » خراسان .
وملك ثلاثا وعشرين سنة .
يزدجرد بن بهرام :
ثم ملَّكوا بعده « يزدجرد بن بهرام » ، وكان محمودا . وملك ثمان / 327 / عشرة سنة وخمسة أشهر ، غير أيام .
فلما هلك « يزدجرد » تنازع الملك بعده ابناه : « فيروز » ، و « هرمز » ، ونشبت الحرب بينهما ، حتى قتل « هرمز » وثلاثة نفر من أهل بيته ، وغلب « فيروز » على الملك .
فيروز بن يزدجرد :
وولى « فيروز » الأمر ، فأسنت الناس في أوّل ولايته سبع سنين ، وقحطوا حتى أشرفوا [ 1 ] على الهلاك ، ثم أغاثهم الله برحمته ، ولما استوثق له الأمر بنى ب « كسكر » مدينتين منسوبتين إليه ، ثم سار بجنوده نحو « خراسان » لغزو « أخنشوار » ملك « الهياطلة » ، ب « بلخ » فاحتال له ملك « الهياطلة » بمكيدة ،
هامش
[ 1 ] ق ، ه ، و : « أشفوا » .