تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨

ملوك الحبشة باليمن

وأقامت : الحبشة ب « اليمن » ، مع « أبرهة الأشرم » ، وهو الَّذي أراد هدم « الكعبة » ، فسار إليها ومعه الفيل ، فأهلك الله جيشه بالطير الأبابيل ، ووقعت في جسده الأكلة ، فحمل إلى « اليمن » ، فهلك بها . وفي ذلك العصر ، ولد النبيّ - صلَّى الله عليه وسلم .

يكسوم بن أبرهة :

سيف بن ذي يزن

وملك بعده « يكسوم بن أبرهة » ، وساءت سيرة « الحبشة » في « اليمن » وركبوا منهم العظائم ، فخرج « سيف بن ذي يزن » ، حتى أتى « كسرى أنوشروان ابن قباذ » في آخر أيام ملكه - هكذا تقول الأعاجم في سيرها ، وأنا أحسبه « هرمز بن أنوشروان » على ما وجدت في التاريخ - فشكا إليه ما هم فيه من « الحبشة » ، وسأله أن يبعث معه جندا لمحاربتهم . فوجه معه قائدا - يقال له : « وهرز » في سبعة آلاف وخمسمائة رجل ، فساروا نحوهم في البحر ، وسمع أهل « اليمن » بمسيرهم ، فأتاهم منهم خلق كثير ، فحاربوا الحبشة ، فهزموهم . وقتلوهم ومرقوهم ، ولم يرجع منهم أحد إلى أرضهم ، وسبوا نساءهم ، وذراريهم . واختلفوا في مكث « الحبشة » في « اليمن » اختلافا متفاوتا . سيف بن ذي يزن : وأقام « سيف بن ذي يزن » ملكا من قبل « كسرى » ، يكاتبه ، ويصدر في الأمور عن رأيه إلى أن قتل ، وكان سبب قتله ، أنه كان اتخذ من أولئك « الحبشة » خدما ، فخلوا به يوما ، وهو في متصيد له ، فزرقوه بحرابهم . فقتلوه ،
المعارف — صفحة 638 | ابن قتيبة الدينوري / ثروت عكاشة