وكان « عدىّ بن حاتم » طويلا ، إذا ركب الفرس كادت رجله تخط في الأرض .
وكان « قيس بن سعد » طويلا جسيما . وكتب ملك « الروم » إلى « معاوية » : أرسل إليّ سراويل أجسم أطول رجل عندك . فقال « معاوية » :
ما أعلم إلا « قيس بن سعد » . فقال « لقيس » : إذا انصرفت فابعث إليّ سراويلك ، فخلعها ورمى بها إليه . فقال : ألا بعثت بها من منزلك ؟ فقال :
[ طويل ]
أردت لكيما يعلم الناس أنها
سراويل قيس والوفود شهود
وألَّا يقول الناس بالظَّن إنها
سراويل عادىّ نمته ثمود
و « عبيد الله بن زياد » كان طويلا ، لا يرى ماشيا إلا ظنّوه راكبا من طوله .
وكان « عليّ بن عبد الله بن العباس » طويلا جميلا . وعجب قوم من طوله .
فقال رجل : يا سبحان الله ! كيف نقص الناس ؟ لقد أدركت « العباس » يطوف بهذا البيت ، وكأنه فسطاط أبيض . فحدّث بذلك « عليّ » ، فقال : كنت إلى منكب أبى ، وكان أبى إلى منكب جدّى .
وكان « جبلة بن الأيهم » آخر ملوك « غسّان » ، طوله اثنا عشر شبرا ، وإذا ركب مسحت قدمه الأرض ، وأسلم في خلافة « عمر » ثم تنصّر بعد ذلك ، ولحق ببلاد « الرّوم » .
وكان « عمارة بن عقبة الحنفي » الخارجىّ طويلا ، وآمنه « الحجاج » فمات ب « البصرة » [ 1 ] . ولما مات لم يجدوا سريرا يحملونه عليه ، فزادوا في السرير ألواحا .
هامش
[ 1 ] جاءت هذه العبارة : « وآمنه بالبصرة » في جميع الأصول : متأخرة إلى آخر الباب .