وذكر قوم :
أن « أبي بن سالم الكلبي » ورد « مكة » و « قريش » تبنى البيت ، وتشاجروا في إخراج النّفقة ، فسألهم أن يولَّوه ركنا من أركانه ، فولَّوه الرّبع الَّذي فيه الرّكن اليماني ، فبناه . فسمى : اليماني . وقال شاعرهم :
[ طويل ]
لنا أيمن البيت الَّذي تعبدونه
وراثة ما بقّى أبىّ بن سالم
وأكثر الناس على أنه إنما سمى : يمانيا ، لأنه من شق اليمن . والمؤذنون فيه من ولد « أبى محذورة » .
بيت المقدس
ذكر وهب : أن إسحاق بن إبراهيم النبي - عليهما السلام - أمر « يعقوب » ابنه ألَّا ينكح امرأة من « الكنعانيين » ، وأن ينكح من بنات خاله « لا [ 1 ] بابن ناهر بن آزر » ، وكان مسكنه « الفدّان » ( 1 ) . فتوجه إليه « يعقوب » ، فأدركه الليل في بعض الطريق ، فبات متوسدا حجرا ، فرأى فيما يرى النائم سلَّما منصوبا إلى باب من أبواب السماء عند رأسه ، والملائكة تنزل معه وتعرج فيه ، وأوحى الله تبارك وتعالى إليه : إنّي أنا الله لا إله إلا أنا ، إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ، وقد ورّثتك هذه الأرض المقدسة وذرّيتك من بعدك ، وباركت فيك وفيهم ، وجعلت فيكم الكتاب والحكمة والنبوّة ، ثم أنا معك حتى أردّك إلى هذا المكان ، وأجعله بيتا تعبدني فيه وذريتك .
هامش
( 1 ) الفدان - قرية من أعمال حوان بالجزيرة . ( معجم البلدان ) .
[ 1 ] ق ، م : « لا يا » بالمثناة التحتية .