أبو حنيفة صاحب الرأي
هو : النّعمان بن ثابت . من موالي « تيم الله بن ثعلبة » . وكان خزازا ب « الكوفة » ، ودعاه « ابن هبيرة » للقضاء ، فأبى ، فضربه أياما ، كلّ يوم عشرة أسواط . ويقال : إن « أبا حنيفة » كان ربعيّا ، مولى ل « بنى قفل » . ومات ب « بغداد » في رجب سنة خمسين ومائة ، وهو يومئذ ابن سبعين سنة ، ودفن في مقابر « الخيزران » . فولد « أبو حنيفة » : حماد بن / 249 / أبي حنيفة ، وكان يكنى : أبا إسماعيل ، وهلك ب « الكوفة » . فمن ولد « حمّاد » : « أبو حيان » ، و « إسماعيل » ، و « عثمان » ، و « عمر » . وولى « إسماعيل بن حماد » قضاء « البصرة » ل « المأمون » ومدحه « مساور » ( 1 ) ، فقال : [ وافر ]
إذا ما الناس يوما قايسونا
بآبدة من الفتيا طريفه
أتيناهم بمقياس صحيح
تلاد [ 1 ] من طراز أبي حنيفة
إذا سمع الفقيه بها وعاها
وأثبتها بحبر في صحيفة
فأجابه مجيب من أصحاب الحديث : [ وافر ]
إذا ذو الرأي خاصم عن قياس
وجاء ببدعة هنة سخيفة
أتيناهم بقول الله فيها
وآثار مبرّزة شريفة
فكم من فرج محصنة عفيف
أحلّ حرامه بأبي حنيفة
هامش
( 1 ) مساور - ابن سوار بن عبد الحميد . ( الأغاني 16 : 167 - 170 ) .
[ 1 ] الأغاني : « مصبب » .