صيحة شديدة ، ثم أغمي عليه إلى وقت صلاة الظهر ، ثم اضطرب ساعة ثم هدأ .
فما زال يتشهد إلى وقت السحر ثم مات . وذلك أول ليلة من رجب سنة ست وسبعين ومائتين .
ويتابع ابن الأنباري على هذا جملة من المؤرخين .
ويروى الخطيب البغدادي ( 463 ه ) يقول : قرأت على الحسن بن أبي بكر ، عن أحمد بن كامل القاضي ، قال :
ومات عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينَوَريّ في ذي القعدة سنة سبعين ومائتين .
والخطيب البغدادي الَّذي ذكر هذا الخبر بسنده ، يذكر بعده الخبر الأول الَّذي ساقه ابن الأنباري بسنده ، ولكنه لا يرجح خبرا على خبر .
ويجيء ابن خلكان ( 681 ه ) فيزيد على هاتين الروايتين رواية فيقول :
توفى في ذي القعدة سنة سبعين ، وقيل : سنة إحدى وسبعين . وقيل : أول ليلة من رجب سنة ست وسبعين ومائتين . ثم يزيد حاكما : والأخيرة أصح الأقوال .
ولكنّا نملك دليلا يزكى ابن خلكان في ترجيحه :
وهو أن قاسم بن أصبغ الأندلسي ( 247 - 340 ه ) وهو ممن أخذ عن ابن قتيبة ببغداد ، كانت رحلته إلى المشرق سنة 274 ه .
ولكن مؤرخا متأخرا ، وهو : الألوسي نعمان بن محمود بن عبد الله ( 1317 ه ) يقول في كتابه : جلاء العينين في محاكمة الأحمدين ( ص 236 ) : « وقال أبو محمد عبد الله بن قتيبة المتوفى سنة 261 ه » .
ولا ندري دليل الألوسي على ما قال ، وأغلب الظن أنها زلة طباعة .
المعارف — صفحة مقدمة التحقيق 34
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
صمقدمة التحقيق ٣٤