وكان « عبيد » أبوه يختلف إلى أصحاب الشر [ 1 ] ب « البصرة » ، فكان الناس إذا رأوا « عمرا » مع أبيه ، قالوا : خير الناس ، ابن شر الناس ! فيقول « عبيد » : صدقتم ، هذا « إبراهيم » ، وأنا « آزر » .
وكان يرى رأى القدر ويدعو إليه . واعتزل « الحسن » هو وأصحاب له ، فسموا المعتزلة .
حدّثنى إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشّهيد ، عن عمرو بن النّضر ، قال :
مررت ب « عمرو بن عبيد » ، فذكر شيئا من القدر ، فقلت : هكذا يقول أصحابنا . فقال : ومن أصحابك ؟ قلت : أيوب ، وابن عون ، ويونس ، والتّيمي .
فقال : أولئك أرجاس أنجاس ، أموات غير أحياء .
ومات « عمرو » في طريق « مكة » ، ودفن ب « مران » على ليلتين من « مكة » ، على طريق « البصرة » ، وصلَّى عليه « سليمان بن علي » ، ورثاه « أبو جعفر المنصور » بأبيات فقال : [ كامل ]
صلى الإله عليك من متوسد
قبرا مررت به على مرّان
قبرا تضمن مؤمنا ، متحنّفا [ 2 ]
صدق الإله ودان بالفرقان
فلو ان هذا الدهر أبقى صالحا
أبقى لنا حيّا [ 3 ] أبا عثمان
هامش
[ 1 ] ق : « يخلف أصحاب الشرط » .
[ 2 ] ه ، و : « متحققا » . وانظر : معجم البلدان .
[ 3 ] ه ، و : « حقا » . معجم البلدان : « عمرا » .