وقال أبو رجاء :
لما بلغني أن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - قد أخذ في القتل وهربنا ، فأصبنا شلو أرنب دفينا ، فاستثرناه ، وفصدنا [ 1 ] عليه ، وألقينا عليه من بقول الأرض ، فلا أنسى تلك الأكلة .
حدّثنا الرياشي ، عن الأصمعي ، عن أبي عمرو بن العلاء ، قال :
قلت لأبى رجاء : ما تذكر ؟ قال : أذكر قتل « بسطام بن قيس » على « الحسن » - « والحسن » : جبل رمل .
وأنشدني أبو محمد : [ وافر ]
وخرّ على الألاءة لم يوسّد
كأن جبينه سيف صقيل
ومات سنة سبع عشرة ومائة ، وهو ابن مائة وثمان وعشرين سنة . حدّثنى أبو حاتم ، عن الأصمعي ، قال حدّثنا : أبو الأشهب [ 2 ] العطاردي ( 1 ) ، قال : أتت « أبا رجاء » امرأة في جوف الليل ، فقالت : يا أبا رجاء ، إن لطارق الليل حقا ، وإن بنى فلان : خرجوا إلى « سفوان » ( 2 ) ، وتركوا شيئا من متاعهم . فانتعل وأخذ الكتب فأداها ، وصلَّى بنا الفجر ، وهي مسيرة ليلة بالإبل .
هامش
( 1 ) أبو الأشهب العطاردي - جعفر بن حيان السعدي . ( تهذيب 2 : 88 ) .
( 2 ) سفوان - واد من ناحية بدر . ( معجم البلدان ) .
[ 1 ] ب ، ط ، ل : « وقصرنا » .
[ 2 ] ب ، ط ، ل ، ه : « زريك » .