قال أبو اليقظان : كان عم « الأحنف » . يقال له : المتشمس بن معاوية ، يفضل على « الأحنف » في حلمه . وقيل : أتى هو و « الأحنف » « مسيلمة الكذاب » ، ليسمعا منه ، فلما خرجا ، قال « الأحنف » : كيف تراه ؟ قال : أراه كذّابا . قال : وما يؤمنك أن أرجع إليه فأخبره بمقالتك ؟ قال : إذن أخبره أنك قلت ، وأحالفك - يريد أن أحلف وتحلف - . ثم أسلم « المتشمس » بعد ذلك [ 1 ] ، وحسن إسلامه . وعمه الأصغر : « صعصعة بن معاوية » كان سيد « بنى تميم » في خلافة « معاوية » ، وفرسه / 217 / « الطرة » اشتراها بتسعين [ 2 ] ألف درهم . وبقي « الأحنف » إلى زمن « مصعب بن الزبير » ، فخرج معه إلى « الكوفة » ، فمات بها ، وقد كبر جدا . قال الأصمعي : دفن « الأحنف » ب « الكوفة » ، بالقرب من قبر « زياد بن أبي سفيان » وقبر « زياد » عند « الثويّة » ( 1 ) . وولد « الأحنف » : بحرا ، وكان مضعوفا . قال يوما ل « زبراء » جارية أبيه [ 3 ] ، يا فاعلة . فقالت له : لو كنت كما تقول ، أتيت أباك بمثلك .
المعارف — صفحة 424
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٤٢٤
هامش
( 1 ) الثوية - بلفظ التصغير : موضع قريب من الكوفة . ( معجم البلدان ) .
[ 1 ] هذه العبارة « بعد ذلك » ساقطة من : ه ، و .
[ 2 ] ه ، و : « بستين » .
[ 3 ] ه ، و : « وكان لا يرى جارية أبيه إلا قال : يا فاعلة » .