تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢

بنو صوحان

هم : زيد بن صوحان ، وصعصعة بن صوحان ، وسيحان بن صوحان ، من « بنى عبد القيس » . فأما « زيد » فكان من خيار الناس ، وروى في الحديث : أن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - قال : زيد الخير الأجذم ، وجندب ما جندب ؟ فقيل : يا رسول الله ، أتذكر رجلين ! ؟ فقال : أما أحدهما ، فسبقته يده إلى الجنة بثلاثين عاما ، وأما الآخر ، فيضرب ضربة يفصل بها بين الحق والباطل . فكان أحد الرجلين « زيد بن صوحان » ، شهد يوم « جلولاء » ( 1 ) ، فقطعت يده ، وشهد مع « عليّ » يوم « الجمل » ، فقال : يا أمير المؤمنين ، ما أراني إلا مقتولا . قال : وما علمك بذلك يا أبا سلمان ( 2 ) [ 1 ] ؟ قال : رأيت يدي نزلت من السماء ، وهي تستشيلنى ( 3 ) . فقتله « عمرو بن يثربىّ » ، وقتل أخاه « سيحان » يوم الجمل . وأما الآخر ، فهو : « جندب بن زهير الغامدىّ [ 2 ] » ضرب ساحرا كان يلعب بين يدي « الوليد بن عقبة » فقتله . وكان « صعصعة بن صوحان » مع « علي بن أبي طالب » - رضي الله عنه - يوم الجمل ، وكان من أخطب الناس .

هامش
( 1 ) جلولاء - طسوج من طساسيج السواد . وهو نهر عظيم ، وبه كانت الوقعة المشهورة على الفرس للمسلمين سنة 16 ه . ( معجم البلدان ) .
( 2 ) يا أبا سلمان - قال ابن عبد البر في كتابه « الاستيعاب » ( 1 : 539 ) : « يكنى : أبا سلمان . ويقال : أبو سليمان . ويقال : أبو عائشة » .
( 3 ) تستشيلنى - ترفعني .
[ 1 ] كذا في : ه ، و . والَّذي في سائر الأصول : « سليمان » . [ 2 ] ب ، ط ، ل : « العامدى » . ق ، م : « الغامرى » . ه ، و : « الغاضري » . والتصويب من الطبري .