نحو « هرثمة » وتوجهوا في طلبه فأدركوه بقرب نهر « تير » ( 1 ) [ 1 ] ، فقتلوه وأتوا « محمدا » برأسه . وصار « هرثمة » إلى « النهروان » ثم زحف إلى نهر « تيري » ، ونزل « طاهر » باب « الأنبار » . وصار « زهير بن المسيّب » ب « كلواذى » ( 2 ) ولم يزالوا في محاربة . وكاتب « طاهر » « القاسم المؤتمن بن هارون » . وكان نازلا في قصر « جعفر بن يحيى » ب « الدّوز » ، وسأله أن يخرج إليه ، ففعل ، وسلم القصر إليه . ولم يزل الأمر على « محمد » مختلَّا [ 2 ] . حتى لجأ إلى مدينة « أبى جعفر » وبعث إلى « هرثمة » : إني أخرج إليك الليلة . فلما خرج « محمد » صار في أيدي أصحاب « طاهر » فأتوا به « طاهرا » فقتله من ليلته . فلما أصبح نصب رأسه على « الباب الجديد » [ 3 ] . ثم أنزله وبعث به إلى « خراسان » مع ابن عمه « محمد ابن الحسن بن مصعب » . ودفنت جثته في « بستان مؤنسة » ( 3 ) سنة ثمان وتسعين ومائة .
المعارف — صفحة 386
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٣٨٦
هامش
( 1 ) نهر تيري - من نواحي الأهواز . ( معجم البلدان ) .
( 2 ) كلواذى - طسوج قريب من بغداد . ( معجم البلدان ) .
( 3 ) بستان مؤنسة - ببغداد . ( انظر الطبري ) .
[ 1 ] ه ، و : « بين » .
[ 2 ] هذه الكلمة ساقطة من : ه .
[ 3 ] ه ، و : « باب الحديد » .