ثم أقبل حتى لقي « يزيد بن عمر » بفم « الزّاب » ، من أرض « الفلوجة العليا » ، ( 1 ) في المحرم سنة اثنتين وثلاثين ومائة . فالتقوا ساعة ، ثم انهزم « يزيد بن عمر » ، فأقبل حتى دخل « واسط » فتحصّنوا بها ، وقتل تلك الليلة « قحطبة » - وقيل إنه غرق - ولم يعلم بقتله . ثم ولَّى الناس بعده ابنه « الحسن بن قحطبة » فسار بهم حتى دخل « الكوفة » ، فسلَّم الأمر إلى « أبى سلمة حفص بن سليمان » مولى « السّبيع » - حىّ من « همدان » - فولى « أبو سلمة » أمر الناس ، ووجّه الجيوش إلى « ابن هبيرة » ب « واسط » ، وعليهم « الحسن بن قحطبة » ، ومعه « خازم بن خزيمة » و « مقاتل بن حكيم » في قوّاد كثير ، فحاصروه بها . وبعث « بسّام بن إبراهيم » إلى « عبد الواحد بن عمر بن هبيرة » ، وكان عامل أخيه على « الأهواز » ، فقاتله حتى فضّ جمعه ، ولحق « عبد الواحد » ب « سلم [ 1 ] ابن قتيبة » ، وهو يومئذ عامل أخيه « يزيد بن عمر » على « البصرة » .
المعارف — صفحة 371
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٣٧١
هامش
( 1 ) الفلوجة العليا - إحدى قريتين من سواد بغداد والكوفة قرب عين التمر ، والأخرى :
الفلوجة السفلى . ( معجم البلدان ) .
[ 1 ] ب ، ط ، ل : « سالم » . ه ، و : « مسلم » .