ثم كتب « عبد الملك » إلى « الحجاج » ، بعهده على « العراق » ، فسار إليها سنة خمس وسبعين ، وضربت له الدنانير والدراهم بالعربية سنة ست وسبعين ، وكان سيل الجحاف الَّذي ذهب بالحجّاج ب « مكة » سنة ثمانين ، ويقال إن « الجحفة » سميت « الحجفة » تلك السنة ، لأن السيل بها ذهب بكثير من الحاجّ وأمتعتهم ورحالهم ، وكان اسمها « مهيعة » ، وكان ذلك يوم الاثنين . قال أبو السّنابل ( 1 ) : [ رجز ]
وهاجت فتنة « عبد الرحمن بن الأشعث » سنة اثنتين وثمانين ، فكانت وقعة « الزاوية » ، ب « البصرة » ، سنة ثلاث وثمانين ، ووقعة « دير الجماجم » فيها أيضا . وحدّثنى سهل / 182 / بن محمد ، عن الأصمعيّ ، قال : كان ل « ابن الأشعث » أربع وقعات : وقعة بالأهواز ، ووقعة بالزّاوية ، ( 2 ) ووقعة بدير الجماجم ، ووقعة بدجيل . قال : وقال أبو عبيدة : إنما قيل : « دير الجماجم » ( 3 ) ، لأنه كان يعمل فيه الأقداح من خشب . وبنى « الحجّاج » « واسطا » سنة ثلاث وثمانين . وتوفى « عبد الملك » بدمشق سنة ست وثمانين ، وله اثنتان وستون سنة ، وقد شد أسنانه بالذهب .