عتبة بن مسعود أخو عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وكان « لعبد الله » أخ يقال له : عتبة بن مسعود ، لأبويه ، وكان قديم الإسلام ، ولم يرو عن النبيّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - شيئا . ومات في خلافة « عمر بن الخطاب » وكان له ابن يقال له : عبد الله ، ويكنى : أبا عبد الرحمن ، ينزل [ 1 ] الكوفة . وتوفى بها في خلافة « عبد الملك بن مروان » ، وكان كثير الحديث والفتيا ، فقيها . ومن ولده : عبيد الله بن عبد الله بن عتبة . وكان عالما . وهو الَّذي يروى عنه « الزّهرى » . وكان « الزّهرى » ( 1 ) يقوم له إذا خرج ، فلما ظن أنه استنفد ما عنده ، لم يقم له . فقال له : إنك في العزاز فقم . [ العزاز : ما غلظ من الأرض . يقول : إنك بعد في الأطراف [ 2 ] . ومات سنة ثمان وتسعين . ومن ولده : عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، وكان زاهدا عالما ، وكان أول أمره يقول بالإرجاء ( 2 ) ، ثم رجع عن ذلك ، فقال : [ وافر ]
المعارف — صفحة 250
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٢٥٠
وأوّل ما نفارق غير شكّ
نفارق ما يقول المرجئونا
هامش
( 1 ) الزهري - محمد بن مسلم بن عبد اللَّه بن شهاب . ( التهذيب 9 : 445 - 451 ) .
( 2 ) الإرجاء - هو رأى المرجئة ، فرقة من فرق المسلمين يعتقدون أنه لا تضر مع الإيمان معصية ، كما أنه لا تنفع مع الكفر طاعة . وسموا : مرجئة ، لأنهم يعتقدون أن اللَّه أرجأ تعذيبهم على المعاصي .
[ 1 ] ه : « منزله بالكوفة » .
[ 2 ] تكملة من : ه ، و .