ألم تر أنّ الله أظهر دينه
وسعد بباب القادسيّة معصم
فأبنا وقد آمت نساء كثيرة
ونسوة سعد ليس منهن أيم
فقال « سعد » : اللَّهمّ اكفنا يده ولسانه ، فأصابته رمية فخرس ، ويبست يده [ 1 ] . ثم شكا أهل الكوفة « سعدا » فعزله « عمر » ، ثم ولَّاه « عثمان » بعده الكوفة [ 2 ] ، ثم عزله . واستعمل عليها « الوليد بن عقبة » . فلما قدم عليه ، قال « سعد » للوليد : يا أبا وهب ، أكست ( 1 ) بعدنا أم حمقنا بعدك ؟ فقال الوليد : ما كسنا يا أبا إسحاق ولا حمقت ، ولكنّ القوم استأثروا [ 3 ] . ومات في قصره بالعقيق ، على عشرة أميال من المدينة . [ ودفن بالبقيع مع أصحابه ] . وكانت وفاته سنة خمس وخمسين ، وهو آخر العشرة موتا . وصلَّى عليه « مروان ابن الحكم » ، وكان يومئذ والى المدينة لمعاوية . وبلغ من السنّ بضعا [ وسبعين سنة ، أو بضعا [ 4 ] وثمانين سنة . وكان يقول : أسلمت وأنا ابن تسع عشرة سنة [ 5 ] .
هامش
( 1 ) كست - من الكيس ، وهو الفطتة .
[ 1 ] زادت « ب » : « ودعا بالكوفة على رجل كان يشتم أبا بكر وعمر في أيام عثمان ، فخرجت بخيبة فلم يرد وجهها شيء ، حتى أتت إلى ذلك الرجل فحطته بين قوائمها وقتلته ، وكان يقال : اتقوا دعوة الشيخ الصالح » .
[ 2 ] زادت « ب » : ثم شكوا عليه ، وقالوا : الله فينا يا أمير المؤمنين ، فإن سعدا رجل مستجاب الدعوة ، وهو متى ما رابه من إنسان سبب ، دعا عليه ، فاستجيب له . فعزله » .
[ 3 ] زادت : ه ، و : « ثم ذكر شيئا » . وزادت « ب » : « فقال سعد : لولا شفقتي على من لا ذنب له ولا جناية لتطهرت ، وصليت ركعتين ، ودعوت على أهل الكوفة دعاء يلحق آخرهم بأوّلهم .
فسار الوليد فيهم ، وانصرف سعد إلى المدينة فعرض عليه العمل مرة بعد أخرى ، فأبى أن يعمل » .
[ 4 ] تكملة من : ب ، ل .
[ 5 ] زادت « ب » : « وكان قد اعتزل أمورا على على ومعاوية ، فلم يدخل في شيء من أسبابهم ، ولا حضر ، إلى أن توفى رحمه الله » .