تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
وأمه : الصّعبة بنت الحضرميّ . وكانت قبل أن تكون عند « عبيد الله » تحت « أبي سفيان بن حرب » فطلَّقها ، ثم تتبعتها نفسه ، فقال : [ متقارب ]
إني وصعبة فيما يرى [ 1 ] بعيدان والودّ ودّ [ 2 ] قريب / 118 / فإن لم يكن نسب ثاقب فعند الفتاة جمال وطيب فيا لقصىّ ألا فاعجبوا للوبر صار الغزال الرّبيب

ولما قدم « البصرة » لقتال « عليّ » شهد « يوم الجمل » ، فنظر إليه « مروان ابن الحكم » ، وكان يحقد عليه ما كان منه من أمر « عثمان » - رضي الله عنه - فرماه بسهم ، فأصاب ساقه ، فشكَّها ( 1 ) بجنب الفرس ، فاعتنق هاديه - يعنى : عنق الفرس - وقال : تا لله ما رأيت مصرع أشياخ أضيع . ومات ، فدفن بقنطرة قرّة . ثم رأت « عائشة » ابنته بعد موته بثلاثين سنة في المنام ، أنه يشكو إليها النزّ [ 3 ] ، فاستخرج طريّا ، وتولَّى إخراجه ، عبد الرحمن بن سلامة التّيمي ، ودفن في داره ، في الهجريّين ( 2 ) بالبصرة . فقبره هناك مشهور . وكان لطلحة أخوان : عثمان بن عبيد الله ، ومالك بن عبيد الله . فأما « عثمان » فكان له قدر في قريش في الجاهلية ، وأدرك الإسلام . فأخذ « طلحة » و « أبا بكر » فقرنهما بحبل ، فلذلك سميا القرينين . وقال بعض آل الزّبير في رجل من ولد طلحة ، ولده « أبو بكر » :

هامش
( 1 ) شكها - انتظمها .
( 2 ) الهجريون - نسبة إلى هجر ، مدينة بالبحرين . والَّذي في الرياض النضرة ( 2 : 348 ) : « فاشتروا له دارا من دور بنى بكرة بعشرة آلاف فدفنوه فيها » . المعارف لابن قتيبة
[ 1 ] ب : « أرى » . [ 2 ] ب : « منها » . [ 3 ] ص ، د : « الندى » . وفي الرياض النضرة ( 2 : 348 ) : « البرد » .