وهزم من كان معه [ 1 ] . ورجع « الزّبير » فقتل بوادي السّباع ( 1 ) ، قتله عمرو [ 2 ] بن جرموز ، وأحيط بعائشة ، فأخذت . ودخل « عليّ » البصرة بمن معه . فبايعه أهل البصرة . وأطلق « عثمان بن حنيف » ، ولم يكن له بها كثير مقام ، حتى انصرف إلى « الكوفة » . واستعمل على « البصرة » عبد الله بن عباس ، وتهيأ لحرب « معاوية » . فسار بأهل « العراق » ومن تبعه [ 3 ] من سائر الناس . وأقبل « معاوية » في أهل الشام ومن اتبعه ، فكانت وقعة « صفّين » ، ثم الحكمان . ولم يزل في حرب حتى قتل - عليه السلام . ولم يحج في شيء من سنيه لشغله بالحرب . وقتل ليلة الجمعة لتسع عشرة ليلة مضت من شهر رمضان سنة أربعين . وكانت ولايته خمس سنين إلا ثلاثة أشهر . وقتله « عبد الرحمن بن ملجم المراديّ » . وقال الواقدي : دفن ليلا وعمّى قبره . قال أبو اليقظان : صلى عليه « الحسن » . ودفن بالكوفة عند مسجد الجماعة ، في قصر الإمارة . حلية عليّ وسنه رضي الله عنه واختلفوا في سنه . فقال ابن إسحاق : قتل وهو ابن ثلاث وستين سنة . وقال غيره : قتل وهو ابن ثمان وخمسين سنة . واختلفوا في حليته .
المعارف — صفحة 209
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٢٠٩
هامش
( 1 ) وادي السباع - موضع بين البصرة ومكة . وبينه وبين البصرة خمسة أميال . ( معجم البلدان ) .
[ 1 ] ه ، و : « معهم » .
[ 2 ] ه ، و : « عمير » .
[ 3 ] ه ، و : « معه » .