في جند ، « وكنانة بن بشر التّجيبيّ » ، في جند ، و « ابن عديس البلويّ » ، في جند . ومن أهل البصرة : حكيم بن جبلة العبديّ ، وسدوس بن عبيس الشّنّى ، ونفر من أهل الكوفة ، منهم : الأشتر بن الحارث النّخعىّ . فاستعتبوه ، فأعتبهم وأرضاهم . ثم وجدوا ، بعد أن انصرفوا يريدون « مصر » ، كتابا من « عثمان » [ بخط كاتبه [ 1 ] عليه خاتمه إلى أمير « مصر » : « إذا أتاك القوم فاضرب أعناقهم » [ 2 ] . فعادوا به إلى « عثمان » ، فحلف لهم أنه لم يأمر ولم يعلم [ 3 ] . فقالوا : إنّ هذا عليك شديد ، يؤخذ خاتمك بغير علمك وداخلتك ( 1 ) ! فإن كنت قد غلبت على أمرك فاعتزل . فأبى أن يعتزل وأن يقاتلهم . ونهى عن ذلك ، وأغلق بابه . فحوصر أكثر من عشرين يوما ، وهو في الدار في ستمائة رجل . ثم دخلوا عليه من دار بنى حزم الأنصاريّ . فضربه « نيار بن عياض الأسلميّ » بمشقص ( 2 ) في وجهه ، فسال الدم على المصحف في حجره . ثم أخذ « محمد بن أبي بكر » بلحيته فقال : دع لي لحيتي . وكان قتله في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين . وأقام للناس الحج في تلك السنة « عبد الله بن عباس » ، وصلَّى بالناس « على ابن أبي طالب » بالمدينة وخطبهم . وكان « عثمان » حجّ بالناس عشر سنين متوالية . واختلف في يوم قتله .
المعارف — صفحة 196
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص١٩٦
هامش
( 1 ) وداخلتك - باطن أمرك .
( 2 ) مشقص - سهم فيه نصل عريض .
[ 1 ] تكملة من : ب .
[ 2 ] ط ، ه ، و : « رقابهم » .
[ 3 ] زادت : ب : « وكان أصدقهم رضي الله عنه . ولكن قد مكروا به من حيث لا يعلم » .