حدّثنا غير واحد ، منهم : الرّياشىّ : ( 1 ) أنّ « أبا بكر » أعتق سبعة كلهم يعذّب في الله : بلالا ، وعامر بن فهيرة ، وزنّيرة [ 1 ] ، وأمّ عبيس [ 2 ] ، وجارية من بنى عمرو بن مؤمّل . والنّهدية ، وابنتها [ 3 ] . وكان « عامر بن فهيرة » مع رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - حين هاجر إلى المدينة ، يخدمه ، وشهد : بدرا ، وبئر معونة ( 2 ) ، فاستشهد يومئذ / 89 / ومن موالي « أبى بكر » : صفيّة ، وهي : أمّ محمد بن سيرين . ومن موالي « أبى بكر » : أبو نافع [ 4 ] ، مولى : عبد الرحمن بن أبي بكر ، وكان مكثرا من المال . وإياه يعنى بهذا القول : بخت ( 3 ) كبخت أبى نافع . وكان ينزل البصرة ، وله فيها دار مشهورة ، وفيه يقول ابن مفرّغ ( 4 ) الحميرىّ : [ طويل ]
سقى الله أرضا لي ودارا تركتها
إلى جنب داري معقل بن يسار
أبو نافع جار لها وابن برثن
فيا لك جاري ذلَّة وصغار
و « ابن برثن » ، مولى لبني ضبيعة . فقيل لأبى نافع : إنه هجاك . قال : فإذا هجاني أموت أو يموت ابني طلحة ؟ قالوا : لا . قال : فلا أبالي .
هامش
( 1 ) الرياشي - عباس بن الفرج أبو الفضل البصري . ( تهذيب 5 : 124 ) .
( 2 ) بئر معونة - بين أرض بنى عامر وحرة بنى سليم ( معجم البلدان ) .
( 3 ) بخت : البخت : الجد والحظ : فارسية .
( 4 ) ابن مفرغ - يزيد بن ربيعة بن مفرغ . ( الأغاني 17 : 51 - 72 ) .
[ 1 ] ط ، ه ، و : « زبيرة » . وانظر : المحبر ( 184 ) . وفيه : أن زنيرة هي جارية بنى عمرو .
[ 2 ] ه : « وأم عنبس » . وانظر : المحبر ( 184 ) وقد زيد فيه : « عبيس » .
[ 3 ] ب ، ل : « وأبيها » .
[ 4 ] ب : « أبو رافع » .