وتوفيت « خديجة » بعد « أبى طالب » بثلاثة أيام ثم خرج إلى « الطائف » ومعه « زيد بن حارثة » بعد ثلاثة أشهر من موت « خديجة » ، فأقام بها شهرا ، ثم رجع إلى مكة في جوار « مطعم بن عدىّ » . وأسرى به إلى بيت المقدس بعد سنة ونصف من رجوعه إلى مكة ، ثم أمره الله تعالى بالهجرة ، وافترض عليه الجهاد . فأمر أصحابه بالهجرة ، فخرجوا أرسالا ( 1 ) . وخرج رسول الله - صلَّى / 75 / الله عليه وسلم - ومعه : أبو بكر ، وعامر ابن فهيرة - مولى أبى بكر - وعبد الله بن أرقم ( 2 ) - ويقال : أرقط . ويقال : أريقط - الدّيلى . وخلَّف « عليّ بن أبي طالب » - عليه السلام - على ودائع كانت للناس عنده حتى أدّاها ، ثم لحق به . وهاجر إلى المدينة وهو ابن ثلاث وخمسين سنة . وقال في ذلك حسّان ابن ثابت الأنصاريّ - هكذا قال أبو اليقظان - : [ طويل ]
قال : فأما « محمد بن إسحاق » ( 3 ) فذكر أن البيت الأوّل لصرمة بن أبي أنس الأنصاريّ . ودخل رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - يوم الاثنين لاثنتي عشرة خلت من ربيع الأوّل . فكان التاريخ من شهر ربيع الأوّل ، فردّ إلى المحرّم ، لأنه أوّل شهور السنة .